رسالة الفصح المجيد 
الــــمـــســـيــــح قــــــــام... حــــقـــــاً قــــــــام
لقد رضي المخلص يسوع المسيح أن يضحي بنفسه على الصليب ليخلص البشرية بأكملها من الخطايا و يموت و من ثم يقوم من بين الأموات و يصعد إلى السماء ليأتي بمجدٍ ليدين الأحياء و الأموات ، عظيمٌ هو الرب في أعماله .
"وَلَكِنَّ اللهَ بَيَّنَ مَحَبَّتَهُ لَنَا لأَنَّهُ وَنَحْنُ بَعْدُ خُطَاةٌ مَاتَ الْمَسِيحُ لأَجْلِنَا" (رومية 5: 8).
كانت هذه خطة الله للبشرأن يتألم و يتعذب الفادي من أجلنا و لكي ننال الخلاص الأبدي. عاش الرب يسوع كل مراحل حياته في مدن و قرى فلسطين، ولد في بيت لحم و تألم و صلب و قبر في القدس ، فهذه الأرض هي شاهدة على آلام المسيح و لا زالت إلى اليوم تشهد أيضاً آلالام الفلسطينيين الذين يحاولون منذ سنين إستعادة أراضيهم و أرواحهم المسلوبة من الإحتلال الإسرائيلي الغاشم.
و كما شهدت شوارع القدس على طريق الآلام التي سارها الرب يسوع ، لا زالت تشهد على آلالام أهالي الشهداء ، آلالام الأسرى و صرخاتهم من السجون ، آلالام الأطفال و الأمهات ، صرخات شعب أبى أن يخضع للذل و المهانة و أبى أن يستسلم ، فهذه الأرض المقدسة الغالية تستحق أن نتألم من أجلها و أن ندافع عنها ، فهي أرض المسيح و المسيحية.
و كما نؤمن بأن موت المسيح و قيامته كان من أجل خلاصنا ، نؤمن بأنه سيـأتي يوماً ليخلص هذا الشعب الصامد من عذاباته ، و ينال السلام و الحرية و الإستقرار ، و يرفع علمه عالياً على كل بقعة من بقاع هذا الوطن.
و من الهيئة الإدارية للجمعية الخيرية الأرثوذكسية العربية في بيت ساحور ممثلة برئيسها د. إلياس إسعيد و كافة أعضاء الإدارة ، نتقدم من الشعب الفلسطيني في هذا الوطن و خارجه بأحر التهاني و التبريكات لحلول عيد الفصح المجيد ، راجيين من الله أن تكون الأيام القادمة ملؤها الحب و الإيمان و السلام السياسي و النفسي ، و أن يحقق لهذا الشعب أمانيه.
كل عام و أنتم بألف خير
إدارة الجمعية